كيف برع العرب قديماً في ابتكار المكياج؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 06 أبريل 2021 آخر تحديث: الأحد، 11 أبريل 2021
كيف برع العرب قديماً في ابتكار المكياج؟
مقالات ذات صلة
دليلك للتألق بحواجب مثالية هذا العيد مع مستحضرات بنفت كوزمتكس
Valentino Beauty علامة للنساء الحالمات
LANCÔME تعيد طرح الفاونديشين Teint Idole Ultra بتغطية كاملة للوجه

هل فكرتِ في يوم حول بداية اكتشاف أحمر الشفاه الخاص بك أو الماسكرا وكذلك الكحل أو ظلال العيون؟ فالأصل في المكياج في ذاكرة العرب!

نشأة مستحضرات التجميل

يعود تاريخ مستحضرات التجميل منذ 6 آلاف سنة قبل الميلاد، وبالتحديد في عهد المصريين القدماء، حيث كانت المرأة الفرعونية تستخدم زيت الخروع وزيت الزيتون وماء الورد وكريمات شمع العسل للعناية بالبشرة والشعر، ووصفات تبييض البشرة وترطيبها، بالإضافة إلى الكحل، وبعدها انتقلت مستحضرات التجميل إلى اليونان القديمة.
سجل المصريون القدماء على حوائطهم استخدام الكحل والحنة للنساء والرجال فى مصر القديمة للتجميل وأغراض أخرى، وفى عهد تحتمس الثالث سجلت الوصفات لعلاج التجاعيد مثل صمغ اللبان والمورينجا الطازجة.
في عام 1900 لم يكن المكياج متطوراً، كانت يقتصر وضعه  على النساء من الطبقة العليا فقط، وكان يشبه الدهان الأبيض للوجه والأحمر للخدود، ويباع فى متاجر بيع ملابس المسرح والسينما، وفي عام 1910 بدأ ينتقل المكياج إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1915، اقترح المجلس التشريعي لولاية كانساس الأمريكية قانوناً بأن المرأة التى تضع مكياج تحت سن 44 سنة قد ارتكبت جنحة! اعتماداً منهم  على أنها تزيف شكلها وتخلق انطباعاً خاطئاً عنها، وفي عام 1909 افتتحت شركة ماكس فاكتور Max Factor منتجاتها المخصصة للعاملين فى المسرح والسينما.

وفى العشرينات من القرن العشرين بدأ المكياج ينتشر مع رواج وشهرة السينما فى هوليوود، وبدأت تظهر شركات تجميل جديدة، وفى عام 1930 بدأ انتشار أحمر الشفاه وأصبح أكثر شعبية ثم ظهرت ماسكرا "Mabelline"، وما بعد الحرب العالمية الأولى كانت تجرى جراحات تجميلية لإزالة آثار الشيخوخة، أما الفترة منذ عام 1960 وحتى عام 1970 ظهرت حركة نسوية ضد استخدام مستحضرات التجميل، وفى وقتنا الحالى انتشر التجميل بشكل كبير حتى أصبح شيئًا أساسيًا لا يمكن للنساء الاستغناء عنه.

بداية استخدام الكحل

من أهم منتجات التجميل التي لا تستغنى عنها أي امرأة هي الكحل، وكانت بداية استخدامه للمرأة الفرعونية، منذ أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد، وذلك بحسب ما ذكر موقع Good housekeeping، ولم يقتصر استخدامه على النساء فقط، بل والرجال أيضاً استخدموه في مصر القديمة، ليس فقط بغرض الزينة بل كان من ضمن شعائرهم الدينية.

كان استخدام الكحل في مصر القديمة بهدف آخر غير توسيع العين، وهو حماية العين من آله الشمس والعين الشريرة، وعاد الكحل ليصبح موضة منذ عشرينات القرن الماضي، بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، حيث كان شكل الكحل في الماضي مختلف عن شكله المتطور الآن، كان يوضع بكثافة كبيرة وثقيلاً وأسود داكن، يشبه العيون السموكي.

أما الكحل السائل فقد ظهر عام 1950، وفي وقتنا الحالي تطور شكل الكحل وأنواعه ما بين السائل والقلم، وتعددت ألوانه لم يعد فقط قاصراً على اللون الأسود

الماسكرا:

من أدوات التجميل التى استخدمها القدماء المصريون أيضاً، منذ 3 آلاف عاماً قبل الميلاد، ولها العديد من الأغراض في حياتهم، منها التجميل وحماية أعينهم من الشمس، وقد اختلف أيضاً شكل الماسكرا منذ عهد الفراعنة إلى الآن بتطور مستحضرات العناية والتجميل.

لم يقتصر استخدام مكياج العيون في مصر القديمة على الكُحل والماسكرا فقط، بل استخدمت نساء مصر القديمة الغالينا لعيونهن التي كانت مصنوعة من النحاس وخام الرصاص، كما استخدمن الملكيت وهي عجينة خضراء زاهية اللون مصنوعة من النحاس لتلوين وجوههن وتجميلها.

كما قامن بمزج كل من اللوز المحروق والرصاص المؤكسد وخامات النحاس بألوان مختلفة، والرماد وخامات الرصاص لصنع الكحل، لتزيين أعينهن على شكل لوزة، وكانت النساء تضعن مستحضرات التجميل الخاصة بهن في صناديق خاصة للمكياجات يضعونها تحت كراسيهن.

أحمر الشفاه:

وفقا لموقع inventor spot فتاريخ أحمر الشفاه يعود إلى بلاد ما بين النهرين، أو العراق الآن منذ أكثر من 5000 عام، حيث كانت النساء تطحن نوعاً محدداً من الأحجار الكريمة وتضعها على شفاهها وأحياناً حول العين لغرض التجميل، وقد اخترع المصريون القدماء نوعاً من أحمر الشفاه ذي اللون الأحمر المائل للبنفسجى وصنعوه من أعشاب البحر واليود والبرومين الذي كان نوعاً ساماً من أحمر الشفاه ويؤدى لمضاعفات خطيرة على الجسم.

أما كليوباترا فقد استخدمت أحمر شفاه مصنوعاً من نوع من الخنافس المدهوسة يعطى صبغة حمراء داكنة بإضافة نمل ومادة مستخرجة من صدف إحدى الحيوانات البحرية، حيث كان الهدف من أحمر الشفاه فى مصر القديمة بخلاف التجميل هو إرضاء الآلهة.
كما اخترع العالم العربي الأندلسي أبو القاسم الزهراوي أول أحمر للشفاه صلب فى عام 1000 ميلادياً، وبدأ ينتشر استخدام أحمر الشفاه فى القرن الـ16 الميلادي في إنجلترا خلال فترة حكم إليزابيث الأولى، حيث كان أحمر الشفاه يصنع من شمع النحل وصباغ نباتى أحمر، وخلال الحرب العالمية الثانية بدأ انتشار استخدام أحمر الشفاه، الذى أصبح بشكله الجديد قلم روج منذ عام 1915، وتطور إلى ملمع الشفاه عام 1932.

ترطيب الجلد

استخدم الرجال والنساء في مصر القديمة الزيوت المعطرة والمراهم لتنظيف الجلد وتليينه ولإزالة الروائح الكريهة عن الجسم، كانت مستحضرات التجميل جزء لا يتجزأ من ثقافة الصحة العامة عند المصريين القدماء، حيث كانوا يستخدمون الزيوت والكريمات للوقاية من أشعة الشمس الحارقة ولحماية الجلد من الرياح الجافة أيضاً.

كما استخدم المصري المُر والزعتر والمردقوش والبابونج والخزامى والزنبق والنعناع وإكليل الجبل والصبار وزيت الزيتون وزيت السمسم وزيت اللوز، تلك المواد كانت هي الأساسية التي استخدمها المصرييون القدماء في الطقوس والمناسبات الدينية.