هدنة!

بقلم / ماجده الصباح - تصوير/ شهد العجيل

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 فبراير 2021
هدنة! بقلم / ماجده الصباح
مقالات ذات صلة
دع خيالك يأخذك إلى الهدوء الفاخر
DIOR تقدّم مجموعة "غرانفيل" GRANVILLE
الصفوف الأمامية في الكويت مع ماجدة

أسئله تطرحها الشيخه ماجده الصباح:

لماذا نجد صعوبة في التعامل مع البعض؟ هل المشكلة تكمن بهم أم بنا؟

هل شريك عمرك الذي قضيت معه أكثر من عقد من الزمان يفهمك من عينيك؟ هل مازالت شريكة حياتك تؤمن بك؟ هل في قلبك حديث يمتصه الفراغ ولا تستطيع إخبار أحداً عنه؟ وأنتِ ايتها الوحيدة، هل هناك من يربت على كتفك؟ كم من متملق حولك يظهر الود والصداقة و بانتهاء مصلحته يتوارى بالنكران، ألم نمر جميعا بخيبة أمل من صديق؟ 

تسكن معهم تحت سقف واحد وبالكاد تفهمون بعضكم بعضا!

أُم تنافس ابنتها، ونيران الغيرة تشتعل بين الإخوة!

في حين أن العلاقات الأُسرية من المفترض أن تكون هي الأقوى والأكثر حميمية!

سؤالي لك: أين تضع نفسك في سلم من صفر الى عشرة في رضاك عن نفسك مع من حولك؟

كيف تري الشيخه ماجده الصباح العلاقات البشريه الآن:

استطاع الإنسان أن يجوب العالم، حلق نحو السماء، وصل الفضاء، حارب الأوبئة، أنار العالم وبسّط لنفسه حياته. لكن كل ذلك التقدم لم يساهم في توطيد العلاقات البشرية. بل ازدادت تعقيداً وهشاشة.. ربما لأنها ليست مجرد نشاط سطحي، إذاً هي ليست بالشكل اليسير الذي تبدو عليه من النظرة الأولى.

أصبح صعب على الناس أن يتحملوا بعضهم البعض ، خطأ واحد كفيل بأن يهد علاقة قديمة .. ناهيك عن العلاقات المليئه بالابتذال والتصنع ، تكاد المجتمعات تصبح فارغة من القيمة والمعنى، نلتفت لقشور الكلام وهوامشه، نسمي النفاق دبلوماسية، والخداع ذكاء اجتماعي!

أما الأحداث فيتم نقلها حسب هوى الناقل ومصلحته.

لم يكن الانسان الحجري بكل هذا التعقيد، كانت حياته تدور حول نفسه، إلى أن تطورت وأصبحت تدور حول حيز مصغر يسمى بـ "المجتمع" فأصبح الإنسان الحديث أكثر الكائنات الحية تعقيداً على الأرض

الكل يريد كسب حب أفراد المجتمع.. ولو على حساب إيذاء بعضهم البعض..  فبات كل ذلك التعقيد متمحور في أولويات الانسان وغرائزه النفسية.. 

فهو من يحمل ضوضاء أفكاره وأوهامه وافتراضاته التي يبني على أساسها كل حقائقه رغم زيفها.. 

إذاً ما الذي يحدث؟!

نحن جميعنا متماثلون، سواء كنا من عائلة واحدة أو مجتمعات متنوعة.. يكمن الفرق بمعتقداتنا المختلفة، وأفكارنا المتعاكسة، التي بدورها تؤثر على نظرتنا للأمور، وعلى تحاليلنا للأحداث، وعلى سلوكياتنا وأفعالنا. لكن وحده الحب من يقرب كل تلك الاختلافات. فكم هو رائع أن تحب أو تكون محبوبًا. وجود عائلة تدعمك دائمًا أمر مهم للغاية. أن تحظى بأصدقاء يفهمونك هو كنز عظيم. وكم هم محظوظون أولئك الذين يملكون كل ذلك.

لكن لماذا يعقد الناس حياتهم البسيطة؟ فالحياة ليست أن تكون دائمًا على حق، الحياة أكبر من ذلك. الحياة تدور حول تفهم بعضنا البعض، ودعم أفراد مجتمعنا المحتاجين، تدور حول العطاء، احترام البشر. الحياة هي التقدير، هي التسامح، هي السلام، هي البساطة التي يجب أن نسعى إليها لنستمتع بحياتنا.

تذكر انك لن تفهم ما يمر به إنسان مظلوم حتى تتعرض للظلم وينهشك ، لن تؤمن بأن الحياة ليست عادلة حتى تذوق مرارة الخذلان دون مبرر منطقي واخلاقي. كثيراً قد يخبروك أن كل شيء على مايرام طالما أنهم ليسوا المتضررون. 

بعيد عن ألفة التكرار وغبار العادة.. قصارى ما نستطيع فعله هو أن نكبح مطامعنا يوم بيوم،

أن نعي دواخلنا ومكامن الضعف فينا، لكي لا نصبح عرضة للاستغلال، والأهم من ذلك ألا نستغِل.

حتى لو لم نجد مفر من مأزق العلاقات الإنسانيه فلنسعى للتخفيف من الضرر قدر الإمكان.

كما قال شيشرون:

"يبقى السلام غير العادل أفضل من أكثر الحروب عدالة

كن انسان وكفى بك..

انضمام الشيخه ماجده الصباح الي منصه عود:

لا توجد لدي اجوبة لكل ما طرحته من تساؤلات لعلني سأجدها معكم من خلال قصص ومواقف اقصها عليكم في هذة المساحة عبر منصة "عود" التي تشرفت بالانضمام الى أُسرتها التي لطالما ربطتني معها علاقة حميمة منذ بداياتها.

ستثير هذه القصص والمواقف تساؤلات سنطرحها سوياً علنا نجد في النهاية درس أو اثنين يأخذون بيدنا الى عالم جديد، فيه نستطيع فهم انفسنا أولاً، ومن ثم فهم كل من هم حولنا، لنعيش في بساطة وسلام.

قال ابن المعتز:

و"لكل عقل غفوة أو سهوة.. والحر محتاج إلى التنبيه".